وافقت شركة الاستشارات الاونلاين BetterHelp على دفع 7.8 مليون دولار لتسوية الغرامات من لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) التي شاركت بشكل غير مناسب بيانات عملائها الحساسة مع شركات مثل Facebook و Snapchat، حتى بعد وعدها بالحفاظ على خصوصيتهم. الأمر المقترح، الذي أعلنته لجنة التجارة الفيدرالية يوم الخميس، سيحظر هذا السلوك في المستقبل ويتطلب من BetterHelp إجراء بعض التغييرات على كيفية معاملتها لبيانات العملاء.
وفقًا للجهة الفاحصة، فإن عملية الاشتراك في خدمة الشركة «وعدت المستهلكين بأنها لن تستخدم أو تكشف عن بياناتهم الصحية الشخصية إلا لأسباب محدودة». وزعمت لجنة التجارة الفيدرالية أن الشركة بدلاً من ذلك “استخدمت وكشفت عن عناوين البريد الإلكتروني للمستهلكين وعناوين IP ومعلومات الاستبيان الصحي إلى Facebook و Snapchat و Criteo و Pinterest لأغراض إعلانية. “
صرحت لجنة التجارة الفيدرالية أيضًا أن الشركة أعطت وكلاء خدمة العملاء نصوصًا كاذبة كمحاولة لطمأنة المستخدمين بأنها لم تشارك معلوماتهم الشخصية أو الصحية بعد أن كشف تقرير فبراير 2020 من Jezebel عن بعض ممارساتها. تتهم شكوى اللجنة الشركة بتضليل العملاء من خلال وضع ختم HIPAA (اتفاقية عدم مشاركة المعلومات الصحية لأي مريض) على موقعها على الإنترنت، على الرغم من أنه «لم تقم أي وكالة حكومية أو طرف ثالث آخر بمراجعة ممارسات معلومات [BetterHelp] للامتثال لـ HIPAA، حتى قبل فحص ممارساتها إن كانت تلبي متطلبات HIPAA .»
قال صامويل ليفين (Samuel Levine)، مدير مكتب حماية المستهلك في لجنة التجارة الفيدرالية، وفقًا للبيان الصحفي للجنة: “خانت BetterHelp المستهلكين بنشر أكثر المعلومات الصحية خصوصيةً من أجل الربح. استخدمت الشركة عناوين البريد الإلكتروني للمستهلكين الذين قاموا باستشارة نفسية سابقاً معهم لإرشاد Facebook لتحديد الأشخاص الشبيهين واستهدافهم بالإعلانات مما يساعد على جلب عشرات الآلاف من المستخدمين الجدد الذين سيشتركون في هذه الخدمة و يدفعون و يجلبون ملايين الدولارات في الإيرادات “.
إذا انتهى الأمر بالموافقة على أمر غرامة اللجنة المقترح، فمبلغ الغرامة المقدر بـ 7.8 مليون دولار سيذهب للعملاء الذين سجلوا في هذه الخدمة بين 1 أغسطس 2017 و 31 ديسمبر 2020. فيما يلي بعض الأمور الإضافية التي سيجب على BetterHelp القيام بها:
- التوقف عن مشاركة معلومات الصحة العقلية للمستهلك التي يمكن تحديد أشخاصها بشكل فردي مع أي طرف ثالث
- التوقف عن الكذب بخصوص كيفية جمعهم للمعلومات و استخدامهم لها
- تنبيه كل المستخدمين الذين قاموا بتسجيل حساباتهم قبل 1 يناير 2021 أنه قد تم استخدام معلوماتهم الشخصية بغرض الإعلان
- يجب أن تحصل على “موافقة بشكل تام” من المستخدم قبل مشاركة معلوماته مع طرف ثالث
- التواصل مع الأطراف الثالثة التي تمت مشاركة معلومات المستخدمين معها و الطلب منهم أن يقوموا بحذفها
- إنشاء “برنامج خصوصية شامل” و دعوة طرف ثالث مستقل للكشف عن مدى صحة هذا البرنامج

من خلال الموافقة على الأمر المقترح، لا تعترف BetterHelp أو تنكر العديد من الادعاءات التي رفعتها ضدها لجنة التجارة الفيدرالية. في بيان نُشر على موقعها على الإنترنت، وصفت الشركة ممارساتها بأنها «أمر طبيعي في هذا المجال» لكنها تتفهم رغبة لجنة التجارة الفيدرالية في وضع سوابق جديدة حول تسويق المستهلكين، ويسعدنا تسوية هذا الأمر مع الوكالة». كما يوضح البيان أنه لم يتم مشاركة معلومات مثل أسماء الأعضاء أو البيانات السريرية من جلسات العلاج مع المعلنين أو الناشرين أو منصات التواصل الاجتماعي أو أي أطراف ثالثة أخرى شبيهة.
إنها ليست المرة الأولى التي تثار فيها مخاوف بشأن BetterHelp أو غيرها من مقدمي الرعاية الصحية العقلية عبر الإنترنت. أرسل بعض النواب في العام الماضي خطابًا إلى BetterHelp يطلبون فيه معلومات حول البيانات التي جمعتها الخدمة، وكيفية استخدامها، وكيف تفاعلت و ماذا شاركت مع المعلنين عبر الإنترنت وشركات التواصل الاجتماعي. قالت Mozilla أيضًا أنها عندما راجعت 32 تطبيقًا للصحة العقلية، وجدت أن 28 منهم شاركوا معلومات شخصية مع شركات أخرى.
في حين أن بيع معلومات الصحة العقلية للأشخاص ليس بالضرورة غير قانوني – حتى لو لم يعطوا الموافقة، وفقًا لتقرير صادر عن صحيفة واشنطن بوست – تقوم لجنة التجارة الفيدرالية باتخاذ إجراءات صارمة ضد الشركات التي تجد أنها تفعل ذلك بشكل غير مناسب. في وقت سابق من هذا العام، فرضت غرامة قدرها 1.5 مليون دولار على شركة GoodRx شركة التعامل الصحي و ايجاد الصيدليات الرخيصة بسبب إرسالها بيانات صحية إلى شركات مثل Google و Facebook ومنعت الشركة من القيام بذلك مرة أخرى في المستقبل.